يقدم هذا المنشور تقييماً متعمقاً لواقع المشاركة الاقتصادية للمرأة في مصر، ويستعرض العوامل المؤسسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشكّل فرص حصول المرأة على عمل وممارستها لريادة الأعمال. لقد حققت مصر في العقود الأخيرة تقدماً ملحوظاً في مجال المساواة بين الجنسين في التعليم والأطر القانونية؛ إذ باتت النساء يتفوقن على الرجال في معدلات الالتحاق بالتعليم العالي، كما أصبحت المساواة بين الجنسين ركيزة راسخة في رؤى التنمية الوطنية. ومع ذلك، لم تترجم هذه المكاسب إلى نتائج اقتصادية متكافئة.
يسلط تقرير «التمكين الاقتصادي للمرأة في مصر» الضوء على الفجوة المستمرة بين مهارات المرأة والفرص الاقتصادية المتاحة لها؛ إذ لا تزال احتمالات مشاركة المرأة في سوق العمل أقل بكثير مقارنة بالرجال، كما تتركز مشاركتها غالباً في القطاع غير الرسمي. وعلاوة على ذلك، تتحمل كثير من النساء العبء الأكبر من أعمال الرعاية والمهام المنزلية غير مدفوعة الأجر، مما يحد من قدرتهن على الانخراط في وظائف مدفوعة الأجر. وتواجه رائدات الأعمال عقبات إضافية، حيث تتركز معظم المشاريع التي تمتلكها النساء في أنشطة صغيرة النطاق، وتواجه صعوبات في التوسع أو الوصول إلى أسواق أوسع.
يُعد هذا التقرير مرجعاً مهماً لصناع السياسات وقادة الأعمال وشركاء التنمية وكافة المعنيين بتحقيق الازدهار طويل الأمد في مصر؛ فمن شأن توسيع نطاق المشاركة الاقتصادية للمرأة أن يطلق العنان للطاقات الكامنة، ويعزز الإنتاجية، ويدعم نمواً شاملاً ومرناً، في الوقت الذي تستجيب فيه مصر للتحولات الديموغرافية والتحولين الرقمي والأخضر.